مدونتي
"الحجامة".. ​عادة نبوية هجرها المسلمون.. استخدمها الرياضيون في الأولمبياد وشوهتها الممارسات الخاطئة




- لجأ لها الرياضيون في "ريو دي جانيرو" لتخفيف الآلام وساعدت في علاج اللاعب "حسين عبد الغني".
- د. أسماء: تساعد على إخراج كرات الدم الهارمة من الجسم وتجدد الخلايا.
- باسم فتحي: هدي نبوي لعلاج الأمراض الروحية والجسدية والنفسية.
- عمر العاطفي: الأحرى بنا أن نطبق السنة في استشفائنا قبل الطب الحديث.

 

أمرنا بها الرسول عليه الصلاة والسلام قبل 14 قرناً، وجاءت الأحاديث الصحيحة تدعونا إلى التداوي بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "خير ما تداويتم به الحجامة"، بيد أنه لا يزال هناك جدل كبير في ​بعض ​المجتمعات العربية حول فوائد الحجامة ودورها في تخفيف الآلام،  ما دفع الكثير من محلات الحجامة للعمل في الظلام  خوفا من الملاحقة، إلى أن عاد الحديث مجددا حول أهمية وثمار العلاج بالحجامة التي تعد هديا نبويا إسلاميا، بعد انتشار صور لرياضيين ​في أولمبياد "ريو دي جانيرو" ​على أجسادهم آثار الحجامة بهدف منح الراحة وتخفيف الآلام.

و​كان عضو هيئة كبار العلماء فضيلة "الشيخ صالح الفوزان"، قد أفتى حول الحجامة، قائلا​ً:​"​الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول إلاّ حقاً، قال الله تعالى: ​"​وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى​"، والحجامة طب نبوي مستمر إلى يوم القيامة لا يغني عنه الطب الحديث​. 


ودعا المركز الوطني للطب البديل والتكميلي محلات الحجامة التي تعمل دون ترخيص إلى سرعة المبادرة في تصحيح أوضاعها خلال ستة أشهر من الآن، وفقاً لضوابط تنظيم ممارسة الحجامة.

"سبق" تناقش مختصين حول فوائد الحجامة، وأهم الأمراض التي يمكن أن تعالجها.
 

تحدثت "أم فهد" لـ"سبق" قائلة: "بعد زيادة وزني بدأت تظهر عندي مشاكل عدة في الركبتين، ونصحتني إحدى الصديقات بالحجامة، وبالفعل شعرت براحة كبيرة في الركبتين بعد القيام بها، وقررت أن أكررها كل عام"، لافتة إلى أن عدم توافر مراكز معتمدة بشكل كبير جعل هناك من يتسولون المهنة، ويشوهون الغرض والفائدة الكبيرة للحجامة. 

"أبو مازن" كان يعاني من التهابات في المفاصل وحسب حديثه لـ"سبق": "لجأت إلى كثير من الأطباء إلا أن الألم لم ينته، وبعدها لجأت إلى الحجامة، وشعرت براحة كبيرة، وبات تأثير الأدوية أفضل"، وأضاف: "بعد أن احتجمت شعرت براحة كبيرة بيد أني لم أهمل الأدوية والعلاج".

ومن جانبه طالب "جمال" الذي يعمل في قطاع التجزئة، بالتوسع في فتح مراكز معتمدة ومعروفة على أن يكون من يمارس الحجامة مدربًا، وحاصلاً على تصريح؛ حتى لا يلجأ الناس إلى الإتيان بهم في المنزل بعيداً عن أعين الجميع خوفاً من المساءلة.

وحول تأثير الحجامة ودورها في تخفيف الآلام، قالت أخصائية العلاج الطبيعي والمتخصصة في العلاج بالحجامة في أحد المراكز بجدة، "الدكتورة أسماء ضياء": "تساعد الحجامة في إخراج كرات الدم الهارمة التي تترسب وتسبب الكثير من الأمراض، كما تقوم بتنشيط الدم وإخراج السموم من الجسم والمعادن الثقيلة من الخلايا، وتعمل على توسيع الشعب الهوائية وتحسين كفاءة الجهاز التنفسي".

وكشفت لـ"سبق": "أن هناك كثيراً من الأفراد اتجهوا إلى الطب البديل عوضاً عن الطب الحديث، بيد أن الأفضل الجمع والاستفادة يهما معاً".

وبسؤالها عن سبب قلق البعض بشأن الحجامة، أجابت: "المشكلة أن هناك من أساؤوا للحجامة وكانت تقام في محلات شعبية؛ ما كان يعرض المرضى إلى التلوث والحساسية"، منوهة إلى أن هناك فارقاً كبيراً بين من يمارس الحجامة بدراسة وفهم عن الآخرين؛ حيث تختلف أماكن الحجامة على حسب حالة المريض ونوع الألم الذي يعاني منه.

فيما تحدثت "سبق" مع أخصائي الحجامة، باسم فتحي، والذي يمارسها منذ 20سنة، وقال: "الحجامة سنة نبوية تستخدم في العلاج الروحي والمشاكل النفسية والأمراض الجسدية، ومن أكثر الأمراض التي  تم العلاج بها، أمراض الضغط والمعدة وسوء الهضم.

وأوضح لـ"سبق": "أن هناك الكثير من اللاعبين يلجؤون للحجامة لتخفيف آلام العظام والمفاصل وخاصة الرياضات العنيفة التي ينتج عنها التهابات في الأعصاب وتمزق في الأربطة، واللجوء للحجامة يساعد في سحب الدم بين العضلات؛ ما يجعله يشعر بالحيوية والنشاط"، مشيرًا إلى أن "اللاعب في نادي النصر "حسين عبد الغني" كان يعاني من مشاكل الأربطة وبعد عمل جلستي حجامة شعر بتحسن كبير؛ ما زاد من إقبال الكثير من الرياضيين عليها في الآونة الأخيرة، وهناك من يكررها من بين ستة أشهر إلى سنة".

وعن أسعار جلسات الحجامة، قال أخصائي الحجامة "باسم فتحي": "المفروض ألا تكون مجالاً للتجارة حتى لا تنزع البركة منها، والأسعار تبدأ من 300 ريال".
 
أما الراقي "الشيخ عمر العاطفي"، فقال: "اللوم علينا نحن المسلمين؛ لأننا لم نلجأ للسنة إلا بعد أن رجع إليها الأجانب، وحري بنا أن نطبق السنة في استشفائنا"، لافتاً إلى أن أعظم الاستشفاء بالرقية الشرعية. 

وأضاف: "الحجامة أمر نبوي وفيها عدة أحاديث صحيحة تشير إلى فضلها، منها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما مررت بملأ من الملائكة في السماء إلا قالوا: مُرْ أمتك أن تحتجم"، كما وضح الرسول عليه الصلاة والسلام أهمية الحجامة في أكثر من حديث، ولم يشكُ أحد من الصحابة إلى النبي إلا قال له: احتجم".

وتابع "العاطفي": "أن الرسول عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم، وفي رواية: وهو محرم، ووجه الصحابة للحجامة"، ورداً على أهمية الحجامة، قال: "لا شك أن للحجامة فوائد كبيرة وتساعد في علاج كافة الأمراض، وقد رجعت إليها الكثير من الدول بعد ثبوت نفعها، وبدأت في فتح مراكز للحجامة لديها".

وبسؤاله عن أهم الأمراض التي تم الاستشفاء منها، أجاب: "حضرت جلسات عدة للحجامة، وكان لها دور كبير في علاج أغلب آلام الظهر وآلام الرأس والصداع، ولها دور مكمل في أمراض السحر والحسد والعين لم تشفَ إلا بها، موضحاً أنه باشر حالات عدة ساهمت الحجامة في علاجهم، وقال: "الطب النبوي مترابط وجميعه مكمل لبعضه سواء كان رقيه شرعية أو حجامة من جهة والعسل من جهة وغيرها من الهدي النبوي".



كاتب المقال سبق بتاريخ 2016-08-24
المشاركة والنشر
رابط مباشر

تغريدات
عدد المتابعين
احصائيات الزوار
زوار الموقع
» 1 المتصلون الآن
» 54 اليوم
» 104 أمس
» 54 اسبوع
» 1226 شهر
» 12542 سنة
» 15469 الكل